بأذرع معينة، بل كل ما كان بين الصفا والمروة فإنه داخل في المسعى كما هو ظاهر النصوص من الكتاب والسنة، وكما هو ظاهر فعل الرسول ل وأصحابه ومن بعدهم، ومنهم من قال يقتصر فيه على الموجود، لا يزاد فيه إلا زيادة يسيرة يعني في عرضه )) [1] .
فمن كلام الشيخ ابن سعدي سالف الذكر يفهم أن الموضوع قديم، وأنه طرح للمناقشة مرات عديدة، ويفهم منه أيضًا أن هناك رأيين في أمر توسعة المسعى، أحدهما يجيز الزيادة المطلقة دون تحديد، وأيد ذلك بأنه ظاهر النصوص من الكتاب والسنة وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، والرأي الثاني هو الزيادة فيه زيادة يسيرة، فكلا الرأيين يجيز الزيادة.
وفي عام 1378هـ صدر التوجيه السامي لمقام وزارة الداخلية بالنظر في مشروعية المصعدين الذين أقيما ليؤديا إلى الصفا، وبناء على ذلك صدر أمر وزارة الداخلية رقم (1053) وتاريخ 28/ 1/1378هـ للجنة المكونة من كل من: الشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والشيخ عبد الله بن جاسر، والشيخ عبد الله بن دهيش، والسيد علوي مالكي، والشيخ محمد الحركان، والشيخ يحيى أمان، بحضور صالح قزاز، وعبد الله بن سعيد مندوبي الشيخ محمد بن لادن للنظر في بناء المصعدين المؤديين إلى الصفا لمعرفة ما إذا كان في ذلك مخالفة للمصعد الشرعي القديم.
(1) الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة، اعتنى بها وعلق عليها: هيثم بن جواد الحداد، مراجعة الشيخ عبد الله بن عقيل، نشر: دار ابن الجوزي - الرياض، الطبعة الثالثة 1426هـ/2005م، ص 284 - 285.