أن الصفا شرعًا هو: الصَّخرات الملساء التي تقع في سفح جبل أبي قبيس، ولكون الصخرات المذكورة جميعها موضع للوقوف عليها. وحيث أن الصخرات المذكورة لا تزال موجودة لآن وبادية للعيان، ولكون العقود الثلاثة القديمة لم تستوعب كامل الصخرات عرضًا فقد رأت اللجنة أنه لا مانع شرعًا من توسيع المصعد بقدر عرض الصفا.
وبناءً على ذلك فقد جرى ذرع عرض الصفا ابتداء من الطرف الغربي للصخرات إلى نهاية محاذاة الطرف الشرقي للصخرات المذكورة في مسامتت موضع العقود القديمة، فظهر أن العرض يبلغ ستة عشر مترًا، وعليه فلا مانع من توسعة المصعد المذكور في حدود العرض المذكور على أن يكون المصعد متجهًا إلى ناحية الكعبة المشرفة ليحصل بذلك استقبال القبلة، كما هو السنّة، وليحصل الاستيعاب المطلوب شرعًا )) [1] .
وفي الرابع من شهر ربيع الأول من عام 1375هـ بدأ العمل في هدم المباني الواقعة في مسار الطريق الجديد الذي تقرر فتحه خلف الصفا، كما أزيلت المنشئات السكنية والتجارية التي كانت قائمة في الجهة المقابلة للمسجد شرق المسعى، أو الواقعة في مسار مجرى السيل الجديد، فبُدئ بشق طريق جديد يمتد بجانب الصفا والمروة إلى حي القرارة والشامية، فتمكن بذلك الحجاج من السعي من دون إزعاج المارة.
(1) انظر نص ما جاء في التقرير في الملحق المرفق.