(( مختصر خليل ) )لخليل الجندي المصري (ت776هـ) ، وهو العمدة في المذهب المالكي، وقد جمع مؤلفه فيه علمًا كثيرًا حتى قيل إنه حوى من المسائل مئة ألف منطوقًا ومثلها مفهومًا، وقد أودعه صاحبه ما عليه الفتوى، وله مصطلحات بيَّنها في مقدمته، ولم يحظ مؤلَّف في المذهب المالكي بما حظي به (( مختصر خليل ) )من الشروح والحواشي والتقريرات حتى زادت عن مئة كتاب (1) . ومن شروحه على ما ذكره حاجي خليفة (2) : (( الدرر في توضيح المختصر ) )لابن الناسخ الطرابلسى، وشرح بهرام بن عبد الله المالكي الدميرى، و (( شفاء العليل في شرح مختصر الشيخ خليل ) )للبساطى المالكي، وشرح الشيخ بدر الدين القرافى المالكي، وحاشية على مختصر الشيخ خليل للمكناسى، وفتح الجليل في شرح مختصر الخليل للتتائى، و (( مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل ) )لمحمد الخطاب، و (( شرح الخرشي على مختصر خليل ) )، و (( مواهب الجليل في تحرير ما حواه مختصر خليل ) )للأجهورى.
(( أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك ) )للشيخ الدردير (ت1201هـ) اختصره من (( مختصر خليل ) ) (3) .
المطلب الثالث: تدوين فقه المذهب الشافعي
وأهم كتبه:
إن الشافعي بعد محنته في العراق وبراءته مما وجه إليه من التهمة أُلهم التفقه عند محمد بن الحسن حتى اتصل به ولازمه ملازمة كلية واستنسخ مصنفاته بصرف نحو ستين دينار وانصرف إلى التفقه عنده انصرافًا تامًا إلى أن سمع منه حمل بختي من الكتب ليس عليها إلا سماعه، واخذ يعتلي شأنه وأصبحت هذه المحنة منحة كبرى في حقّه؛ لكونها مبدأ اعتلاء قدره (4) .
(1) الطاهر، منهج كتابة الفقه المالكي، ص111-123.
(2) حاجي خليفة، كشف الظنون، 2: 1628-1629.
(3) الطاهر، منهج كتابة الفقه المالكي، ص75-76.
(4) الكوثري، بلوغ الأماني، ص20-21.