الصفحة 3 من 250

إن من الواجب في خضم الفتن أن يلتجئ المؤمن إلى ربه وألا يخوض مع الخائضين، وأَن يسأل ربَهُ الهدايةَ والرشادَ كما كان سيدُ الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم - يسأل ربه: (( اللهم ربَّ جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ فاطرَ السماواتِ والأرضِ عالمَ الغيبِ والشهادةِ، أنت تحكمُ بينَ عبادِكَ فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اُخْتُلِفَ فيه من الحقِ بإذنِكَ إِنكَ تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ) (1) .

لقد سود الدكتور الصحائف بألوان من الفتن لكنْ تحت شعاراتٍ برَّاقةٍ، وتحتَ اسمِ جمعِ الأمةِ وكأنه لا يدري أو يتناسى أن ما يسطره هو تفريقٌ وتشتيتٌ للأمة، فإن الاجتماع لا يكون إلا على الحق وهو الكتاب والسنة، وأنَّ كل من تحزب على مُجتَمَعٍ أو اعتقادٍ يخالفُ الكتاب والسنة فهو مُبْطل أيا كان قولُهُ ونيتُهُ.

وقد رأيت كتاب الدكتور عمر (( كفى تفريقًا للأمة باسم السلف ) )من تلك المجموعة، وهو من جنس الكتب التي تطلُّ بأعناقها لإذكاء الفتنة، فهذا الكتاب الذي وسمه بـ (( مناقشة علمية لكتاب الدكتور سفر الحوالي لمنهج الأشاعرة في العقيدة ) )وضعه الدكتور عمر للرد على الدكتور سفر الحوالي في كتابه الذي صدر عام 1407هـ، أي أنه بعد صدور الكتاب بسبعَ عشرةَ سنةً يظهر للدكتور عمر أن الرد لازم حتى لا تتفرق الأمة !! .

(1) أخرجه مسلم في كتاب المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، (1/534-ح770) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت