إن أردت أن تستدل فإتِ بالدليل كاملًا، لا أن تجتزئ منه شيئًا وتزعم أن هذا معناه كذا ثم تذهب إلى تأويله.. حنانيك رويدك..
أما الحديث الأول: فهو (( الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن قبله أو صافحه فكأنما صافح الله وقبل يمينه ) )، ومعلوم أن المشبه ليس هو المشبه به ففي نفس الحديث بيان أن مستلمه ليس مصافحًا لله وأنه ليس هو نفس يمينه فكيف يجعل ظاهره كفرًا لأنه محتاج إلى التأويل؟ مع أن هذا الحديث إنما يعرف عن ابن عباس موقوفًا عليه (1) .
(1) انظر مجموع الفتاوى، (3/43) ، العقل والنقل، (1/149) والحكاية أن الإمام أحمد لم يتأول ثلاثة إلا أشياء أي هذين الحديثين وحديث (قلوب العباد مكذوبة) مكذوبة على الإمام أحمد، وانظر مجموع الفتاوى، (5/398)