الصفحة 132 من 250

ثم لم تَرُدَّ يا دكتور عمر عما أورده الدكتور سفر من أن الواجب عند الأشاعرة أن الإنسان إذا بلغ سن التكليف وجب عليه النظر ثم الإيمان واختلفوا فيمن مات قبل النظر أو في إثنائه أيحكم له بالإسلام أو بالكفر؟

فما هو جوابك يا دكتور عمر، ولنتصور حالة ولد يذهب مع أبيه للمسجد منذ أن بلغ سن العشر سنوات أو قبل ذلك (( من سن السبع السنوات ) )وهو مع والده دائمًا يذهب ويجيء، فإذا بلغ وأراد أن يذهب إلى المسجد معه، وإذا بأبيه يقول له لا.. لا.. لقد أصبحت مكلفًا فيجب عليك النظر فاقصد إلى النظر ثم اشهد الشهادتين حتى تصح صلاتك، (( ولو كان بهشميًا في هذا الصدد ) )لقال له ابدأ بالشك ثم انظر.. الخ.

بالله عليك يا دكتور عمر هل هذا مقبول عندك؟؟ علمًا أن الفقهاء أجمعوا أنه لا يشترط ولا يجب على الولي أن يأمر الولد إذا بلغ بتجديد الشهادتين (1) .

لكن ماذا يُفعل مع ميراث الأشاعرة الذي تغلغل في نفوس بعض الناس فصاروا يقدمونه على مقتضى الشرع.

(1) انظر: شرح الطحاوية، ص: 74، 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت