ومن البربرية:كلمات المُهل والحميم ويُصْهَرُ به .
وهذه كلها على سبيل المثال لا الحصر ولأنها صارت عربية وشاعت وذاعت وأثرت الفصحى فقد حَفَل بها الكتاب الكريم، إشارة منه بأن كتاب الله للإنسانية كلها، لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى. قال تعالى:"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا". صدق الله العظيم .
السيدات والسادة: إن جهود المجمع في التعريب لمحمودة له ومأثرة من مآثره العظيمة، وإن الجهد المضني الذي يبذله المجمع في إثراء لغتنا القومية وانفتاحه على علوم العالم وآدابه وفنونه ولغاته لهو الأمل المشرق للفكر العربي كله، والنافذة الفسيحة التي نطل منها على العالم أجمع والأمل الذي يحدونا لعبور تلك الفجوة للحاق بركب الحضارة والتقدم وعصر التكنولوجيا الحديثة والمبتكرات والمعلومات .
السيدات والسادة: لنا في كلام الله تعالى وكتابه الكريم أسوةٌ حسنة، فقد جاء مُيَسَّرا ومُيسِّرًا بعيدًا عن حوشي الكلام وتعقيداته من ألفاظ وتراكيب ، جاء معجزة في اليُسر والسهولة على خلافِ ما دَرَج عليه العربُ في الجاهلية قبل الإسلام، جاء يحمل النور والهدى والرشاد بما انطوى عليه من الخير والحق والجمال جاء يفتح الآفاق ويحمل الإشارات لنهضة علمية عربية إسلامية أذهلت العالم كله، وصنعت أعظم إمبراطورية عرفها التاريخ تقوم على العلم والعدل والحق والحرية والمساواة ، حتى وفد العلماء والأفذاذ من جميع أنحاء العالم لينهلوا من عذب ثقافة الإسلام وحضارته، ولأن اللغة العربية في ذلك الحين كانت لغة العصر والعلم والتقدم والثقافة والحضارة انكب على دراستها طلاب المعرفة في العالم كله ، فقد كان العالم العربيُّ موطن العلم والثقافة بعلمائه ومفكريه وأدبائه وفلاسفته وحكمائه.