-أن يعهد بطبعه ونشره إلى دار نشر كبيرة ملتزمة بمدة محددة لإخراجه وما أظن المجمع يشكو من قلة الاعتمادات المالية لتحقيق مثل هذه الخطة.
وفي نهاية حديثي هذا أقول (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين) 0
سادتي الأجلاء..
شاء الله عز وجل أن أشغل مكان أستاذي اللغوي الكبير الدكتور عبد السميع محمد أحمد فصادف في نفسي رضًا؛ إذ يتيح لي ذلك أن أفيه بعض حقه.
ولد الدكتور عبد السميع محمد أحمد في السادس من نوفمبر من سنة خمس عشرة وتسعمئة وألف، التحق بكلية دار العلوم وتخرج فيها عام أربعين وتسعمئة وألف. ثم اشتغل فترة ببعض المدارس الابتدائية والثانوية0 وفي أثناء ذلك التحق بكلية الآداب ونال منها درجة الدكتوراه في اللغات السامية القديمة (اللغة الحبشية - الجِعِزِّيَّة) عام اثنين وستين وتسعمئة وألف.
عين الدكتور عبد السميع مدرسًا بكلية الألسن عام سبعة وستين وتسعمئة وألف، ومضى في سلك التدريس إلى غايته.
ولكن دور عالمنا الجليل لم يقف عند هذا الدور، بل كان له دور رائد في بناء كلية الألسن مؤسسة جامعية أكاديمية لها وزنها العالي بجامعة عين شمس. عين وكيلًا لها أولًا ثم اختير عميدًا لها عام تسعة وستين وظل في عمادتها إلى عام واحد وثمانين وتسعمئة وألف. ليعمل أستاذًا متفرغًا بها منذ هذا التاريخ.
كان عطاء عالمنا الجليل بكلية الألسن عطاء موفورًا، فقد أتاح لدارسيها أن يلتحقوا بالدراسات العليا بالكليات الجامعية للحصول على درجة الماجستير والدكتوراه. وتابع نجاحه في إرساء دعائم هذه الكلية فأنشأ لها مبنى جديدًا في رحاب جامعة عين شمس، وهكذا اكتمل بناء هذه الكلية العلمي والمعماري شامخًا.
وفي هذا الدور يقول الدكتور محمد عوني: وهو عندي ثالث اثنين عملًا من أجل الألسن، فالشيخ رفاعة مُنشئها والدكتور مراد كامل مُحييها والدكتور عبد السميع مُطورها"."