فهرس الكتاب

الصفحة 3395 من 4462

ويحدثنا الدكتور أنيس في تصديره للجزء الأول من ديوان الأدب قائلا:"تمنّيت مع الزمن أن أظفر بأحد النابهين من تلاميذي، ليقوم بدراسةٍ علمية لمعجم"ديوان الأدب"في رسالة جامعية، حتى قيَّضَ الله لي من أبنائي في كلية دار العلوم طالبًا نابهًا هو أحمد مختار عمر، أخذ بنصحي وتوجيهي، وقام بتلك الدراسة سنة 1962م... ثم علمت - بعد ذلك- أن لجنةَ إحياء التراث بالمجمع رأت - مشكورة وبدون اقتراحٍ أو توصيةٍ مني - المبادرة إلى نشر هذا المعجمِ الجليل، فسعدتُ بقرارها ، وزاد من سعادتي أنها عهدت بتحقيق مخطوطه إلى صاحب أولِ دراسة جِدِّيّة أصيلةٍ لهذا المعجم، وجاء تكليفُها له في وقت اكتمل له فيه النضجُ العلميُّ، فأحسنت بذلك الاختيار والتوقيت، ثم فُوجِئتُ باختياري مراجعًا لذلك التحقيق، فسعدت بتلك المراجعة بعد أن شاهدتُ ما بذله المحقّقُ من جهد علمي في تحقيق النصّ، و من اتباعه أدق وأحدث الطرق في تحقيق المخطوطات، وتعليقاته على بعض النصوص تعليقات علمية أصيلة استمدها من الدراسات اللغوية الحديثة في مجالي المورفولوجيا وعلم الأصوات .."كانت تلك بدايةَ صلتي به، ثم جعلت هذه الصلةُ تنمو منذ مطلعِ السبعينياتِ،مع صدور أجزاء ديوان الأدب تباعًا، ثم ازددت قربًا منه في الثمانينياتِ في أثناء عملي رئيسًا لقسم التراث العربي بوزارة الإعلام في الكويت، حيث كان يعمل بجامعتها رئيسًا لقسم اللغة العربية بكلية الآداب بها، وقد لقيت منه - في هذه الرحلة - عونًا كبيرًا في مراجعة تحقيق العديد من أجزاء تاج العروس الذى كنت أشرف على تحقيقه ونشره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت