فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 348

في جماعة التابعين من أدركهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم، ثم مع هذا فإنه فقيه أهل الحجاز ومفتيهم1 وأول فقهاء السبعة2 الذين يعد مالك بن أنس إجماعهم إجماع كافة الناس.

سمعت أبا عباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب، وأيضًا فقد تأمل الأئمة المتقدمون مراسيله فوجدها بأسانيد صحيحة، وهذه الشرائط لم توجد في مراسيل غيره3، فهذه صفة المراسيل عند أهل الحديث.

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: وجدت بخط أبي ثنا الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك قال: حدثت ابن المبارك بحديث لأبي بكر بن عياش عن عاصم عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال4 حسن فقلت لابن المبارك أنه ليس عنه إسناد إن عاصمًا يحتمل له أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فغدوت إلى أبي بكر رضي الله عنه فإذا ابن المبارك قد سبقني إليه وهو إلى جنبه فظننته قد سأله عنه.

قال الحاكم5: فأما مشايخ6 أهل الكوفة فكل من أرسل الحديث عن التابعين وأتباع التابعين ومن بعدهم من العلماء فإنه عندهم مرسل محتج به وليس كذلك عندنا، فإن مرسل أتباع التابعين عندنا معضل7 وسيأتي ذكره وشرحه بعد هذا إن شاء الله عز وجل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 بهامش الأصل:"مقدمهم".

2 الفقهاء السبعة من أهل المدينة وهم: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار.

3 انظر كتاب المراسيل للرازي ص71-73.

4 ظ، خ، ش، صف:"فقال".

5 زيادة في ظ، خ، ش وصف.

6 ش، صف:"مشايخ الكوفة".

7 المعضل كما ذكره المصنف بعد صفحات هو: أن يكون بين المراسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت