ومثال ذلك ما ما حدثناه أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ببغداد ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمر أخبرنا يونس عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن الك عن أبيه أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى كشف ستر حجرته فقال:"يا كعب، ضع من دينك هذا"وأشار إليه أي الشطر. فقال: نعم فقضاه1.
وبيان مثال ما ذكرت2 أن سماعي عن ابن السماك ظاهر وسماعه من الحسن بن مكرم ظاهر وكذلك سماع الحسن من عثمان بن عمرو وسماع عثمان بن عمر من يونس بن يزيد وهو عال لعثمان ويونس معروف بالزهري وكذلك الزهري ببني كعب بن مالك وبنو كعب بن مالك بأبيهم وكعب برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته. وهذا مثل ضربته لألوف من الحديث يستدل بهذا الحديث الواحد على جملتها من رزق فهم هذا العلم.
وضد هذا ما ما حدثناه أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أقال نادمًا أقاله3"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة باب التقاضي والملازمة في المسجد بنفس الإسناد ولفظه فيه: تقاضي ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته، فنادى:"يا كعب"قال: لبيك يا رسول الله. قال:"ضع من دينك هذا"وأومأ إليه أي الشطر، قال: لقد فعلت يارسول الله، قال:"قم فاقضه"1/ 123-124. ورواه مسلم في صحيحه في كتاب المساقاة باب استحباب الوضع من الدين 2/ 1191-1192. ورواه أبو داود في سننه في كتاب الأقضية باب في الصلح 3/ 304. ورواه النسائي في سننه في قضاة آداب القضاة باب حكم الحاكم في داره 239/8-240، ورواه الدارمي في السنن في كتاب البيوع باب في إنظار المعسر 2/ 261.
2 خ، ش، صف:"مثال ذلك".
3 ش، صف:"أقال".