جماعة يشترون الكتب فيحدثون بها وجماعة يكتبون سماعاتهم بخطوطهم في كتب عتيقة في الوقت فيحدثون بها، فمن يسمع1 منهم من غير أهل الصنعة فمعذور بجهله2. فأما أهل الصنعة إذا سمعوا من أمثال هؤلاء بعد الخبرة ففيه جرحهم وإسقاطهم إلى أن تظهر توبتهم على أن الجاهل بالصنعة لا يعذر فإنه يلزمه السؤال عما لا يعرفه، وعلى ذلك كان السلف رضي الله عنهم أجمعين.
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا3 الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا أبو أسامة عن الأعمش، قال: كان إبراهيم4 صيرفي الحديث فكنت إذا سمعت الحديث من5 بعض أصحابنا أتيته فعرضته عليه.
أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن منصور عن هريم بن سفيان عن مطرف عن سوادة بن أبي الجعد عن أبي جعفر الباقر، قال: من فقه الرجل بصره6 بالحديث وإذا7 عرف طالب الحديث إسلام المحدث وصحة سماعه كتب عنه، فقل من يجد8 ما يرجع إلى الفهم والمعرفة والحفظ، وكل محدث تهاون بالسماع واستخف بالحديث فلا يخفى ويظهر أمره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ظ،خ، ش وصف:"سمع".
2 ش، صف:"لجهله".
3ظ، خ، ش وصف:"نا".
4 هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود أبو عمران النخعي الكوفي فقيه العراق، تابعي، وبلد سنة 50هـ، يعتبر إمام في الفقه والحديث، ذكي حافظ، رأى من الصحابة الكبار أم المؤمنين عائشة وأنس بن مالك وزيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم أجمعين. توفي سنة ست وتسعين وهو متوار عن الحجاج انظر ترجمته فى: تاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة 81-100 ص 279-283، وطبقات الفقهاء ص 82، ومشاهير علماء الأمصار ص 101.
5 خ، ش وصف:"عن".
6"ظ: نصره".
7 ظ، خ، ش وصف:"فإذا".
8 عبارة ظ، خ، ش وصف:"لقل ما يجد من يرجع".