فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 348

الخليلي وعثمان بن محمد الجمحي والزكي عبد الحميد البحيري وجماعة آخرهم أبو بكر بن خلف الشيرازي. وقد سمع منه من شيوخه أحمد بن أبي عثمان الحيري وأبو إسحاق المزكي وأعجب ما يحكى أن أبا عمر الطلمنكي قد كتب علوم الحديث للحاكم عن شيخ له بسماعه من صاحب الحاكم عن الحاكم.

كان الحاكم إمامًا جليلًا واسع العلم:

كان الحاكم إمامًا جليلًا حافظًا عارفًا ثقة واسع العلم اتفق الناس على إمامته وجلالته وعظمة قدره، ورحل إليه من البلاد لسعة علمه ودرايته واتفق العلماء على أنه من أعلم الأئمة الذين حفظ الله بهم هذا الدين.

تفرد الحاكم أبو عبد الله في عصره من غير أن يقابله أحد ممن اشتهر بحفظ الحديث وعلله بالحجاز والشام والعراقين والجبال والري وطبرستان وقومس وخراسان بأسرها وما وراء النهر. قيل أن أربعة من الحفاظ تعاصروا -الدارقطني ببغداد وعبد الغني بمصر وأبو عبد الله بن مندة بإصبهان وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور، أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب وأما ابن مندة فأكثرهم حديثًا وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفًا.

روي أنه إذا حضر الحاكم مجلس سماع محتو على شيوخ وصدور كان يؤنسهم بمحاضرته ويطيب أوقاتهم بحكاياته بحيث يظهر صفاء كلامه على الحاضرين فيأنسون بحضوره.

ويحكي أن مقدمي عصره مثل الإمام أبي السهل الصعلوكي والإمام ابن فورك وسائر الأئمة كانوا يقدمون الحاكم على أنفسهم ويراعون حق فضله ويعرفون له الحرمة الأكيدة بسبب تفرده بحفظه ومعرفته.

مصنفاته:

واتفق له من التصانيف ما يبلغ نحو ألف جزء من تخريج الصحيحين1.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 توجد نسخة مخطوطة منه في التكية الإخلاصية بحلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت