ومثال هذا النوع ما حدثناه1 أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك قال: حدثنا الحسن بن مكرم قال: ثنا عثمان بن عمر قال: ثنا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال:"الصلاة في أول وقتها"، قلت: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"، قلت: ثم أي؟ قال:"بر الوالدين"2.
قال أبو عبد الله3: هذا حديث صحيح محفوظ رواه جماعة من أئمة المسلمين عن مالك بن مغول وكذلك عن عثمان بن عمر، فلم يذكر أول الوقت فيه غير بندار بن بشار والحسن بن مكرم وهما ثقتان [فقيهان4] .
ومنه ما أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الطوسي بنيسابور وأبو محمد عبد الله بن محمد الخزاعي بمكة قالا: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال: ثنا يحيى بن محمد الجاري قال: ثنا زكرياء بن إبراهيم بن عبد الله5 بن مطيع عن أبيه عن جده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شرب في إناء ذهب أو فضة 6 أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنة نار جنهم"7.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 خ، ش:"أخبرنا".
2 رواه البخاري في صحيحه في كتاب مواقيت الصلاة باب فضل الصلاة لوقتها ولفظه فيها: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول حدثني صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال:"الصلاة على وقتها"قال: ثم أي؟ قال:"ثم بر الوالدين"قال: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني 1/ 140 ورواه أيضًا بهذا اللفظ مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال 1/ 89. ورواه أيضًا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد في المسند.
3 ظ، ش، خ:"قال الحاكم".
4 الزيادة من خ و ش.
5 خ، ش:"زكرياء بن عبد الله".
6 خ، ش:"إناء فضة أو ذهب".
7 أخرجه البخاري 10-291"اللباس: باب افتراش الحرير، وخص الأكل والشراب بالذكر وجميع استعمال الذهب والفضة حرام."