محمد بن يعقوب قال: ثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من جلس مجلسًا كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم:"سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك"1."
قال أبو عبد الله2: هذا حديث من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح وله علة فاحشة.
حدثني أبو نصر أحمد بن محمد الوراق قال: سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون القصار يقول: سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبل رجليك3 يا أستاذ الأستاذين وسيد4 المحدثين وطبيب الحديث في علله، حدثك محمد بن سلام قال: ثنا مخلد بن يزيد الحراني قال: أخبرنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة المجلس5 فما علته؟ قال: محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول، حدثنا به موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب قال: ثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله قال: محمد بن إسماعيل هذا أولى فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماعًا من سهيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الترمذي في سننه في أبواب الدعوات باب ما يقول إذا قام من مجلسه ولفظه:"من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال: قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك"وقال عنه هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه 5/ 158.
2 خ، ش، صف:"قال الحاكم".
3 ش، صف:"رجلك".
4 ش، صف:"ويا سيد المحدثين".
5 أراد بذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند ولفظه:"كفارة المجالس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك"2/ 369.