فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 348

أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الهاشمي قال: حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله قال: سمعت أبا قدامة السرخسي يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثًا ليس عندي.

قال أبو عبد الله1: وإنما يعلل الحديث من أوجه للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واهٍ وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولًا، والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير.

وقال عبد الرحمن بن مهدي: معرفة الحديث إلهام، فلو قلت للعالم يعلل الحديث من أين قلت هذا لم يكن له حجة.

وأخبرني أبو علي الحسين بن محمد بن عبدويه الوراق بالري قال: ثنا محمد بن صالح الكيليني2 قال: سمعت أبا زرعة وقال له رجل: ما الحجة في تعليلكم3 الحديث؟ قال: الحجة أنا تسألني عن حديث له علة فأذكر علته، ثم تقصد بن وارة -يعني محمد بن مسلم بن وارة- وتسأله عنه ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه فيذكر علته، ثم تقصد أبا حاتم فيعلله، ثم تميز كلام كل منا4 على ذلك الحديث؛ فإن وجدت بيننا خلافًا في علته فاعلم أن كلا منا تكلم على مراده وإن وجدت الكلمة متفقة فاعلم حقيقة هذا العلم، قال: ففعل الرجل فاتفقت كلمتهم عليه فقال: أشهد أن هذا العلم إلهام.

فالجنس الأول من أجناس علل الحديث: 5

مثاله ما حدثناه أبو العباس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ظ، خ، ش، صف:"قال الحاكم".

2 بهامش الأصل:"كيلين قرية على باب الري".

3 خ، ش، صف:"تعليلك".

4 بالأصل:"كلامنا"محرفًا عن:"كلام كل منا".

5 كذا في خ و ش، وبالأصل:"من العلل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت