التدليس والغش والغرور والخداع والكذب يحشر يوم تبلى السرائر في نفاذ واحد.
أخبرنا أبو العباس السياري قال: أخبرنا أبو الموجه قال: أخبرنا عبدان قال: ذكر لعبد الله بن المبارك رجل ممن كان يدلس فقال: فيه قولًا شديدًا وأنشد فيه:
دلس للناس أحاديثه والله لا يقبل تدليسًا قال أبو عبد الله1: فالتدليس عندنا على ستة أجناس:
فمن المدلسين من دلس عن الثقات الذين هم في الثقة مثل المحدث أو فوقه أو دونه إلا أنهم لم يخرجوا من عداد الذين يقبل أخبارهم، فمنهم من التابعين أبو سفيان طلحة بن نافع وقتادة بن دعامة وغيرهما.
أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري2 قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا محمد بن البراء قال: ثنا علي بن المديني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان شعبة يرى أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري، قال: قلت لعبد الرحمن: سمعته من شعبة؟ قال: أو بلغني عنه.
سمعت أبا الحسين محمد بن أحمد بن تميم يقول: سمعت أبا قلابة بن الرقاشي يقول: سمعت علي بن عبد الله يقول: شعبة أعلم الناس بحديث قتادة ما سمع مما لم
يسمع.
قال أبو عبد الله3: ففي هذه4 الأئمة المذكورين بالتدليس من التابعين جماعة وأتباعهم غير أني لم أذكرهم فإن غرضهم من ذكر الرواية أن يدعوا إلى الله عز وجل فكانوا يقولون:"قال فلان لبعض الصحابة"فأما غير التابعين فأغراضهم فيه مختلفة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 خ، ش، صف:"قال الحاكم".
2 زيادة في خ، ش وصف.
3 خ، ش، صف:"قال الحاكم".
4 خ، ش، صف:"هؤلاء".