يذكره واحد منهم في كتابه ليستدل به على شواهده إن شاء الله.
سمعت أبا زكرياء يحيى بن محمد العنبري يقول: في حديث أنس في قصة الحديبية"أعطه الحذيا"قال: البشارة يقال لها الحذيا والعرب تقول حذوته1 بالحذيا وإنما يعني البشارة بالخير.
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري قال: ثنا أبو أسامة قال: ثنا عامر بن عبيدة الباهلي قال: ثنا أبو المليح الهذلي عن أبيه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصابنا بغيش من مطر فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في سفر:"من شاء أن يصلي في رحله فليفعل"2 3. قال: أبو عبد الله: سألت الأدباء معنى البغيش فقالوا: المطر والعرب تقول بغشة4 وبغيش.
أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن خالد بن شيرويه بن بهرام الهاشمي بالكوفة قال: ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة قال: ثنا خالد بن مخلد القطواني قال: ثنا معاوية بن أبي مزرد عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بيد الحسين بن علي فيرفعه على باطن قداميه5 فيقول:"حُزُقَّه حُزُقَّه، تَرَقَّ عين بَقَّه، اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه".
قال: أبو عبد الله6: سألت الأدباء عن معنى هذا الحديث فقالوا لي: أن الحزقة المقارب الخطى والقصير الذي يقرب خطاه، وعين بقة أشار إلى البقة التي تطير ولا شيء أصغر من عينها لصغرها، وأخبرني بعض الأدباء أن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في النسخ كلها:"حذته"والصواب:"حذوته"كما ضبطنا.
2 رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة المسافرين باب الصلاة في الرحال في المطر 1/ 485.
3 ش، صف:"قال الحاكم".
4 ش، صف:"بغيشة".
5 خ، ش، صف:"قدمه".
6 ش، صف:"قال الحاكم".