سمعت أبا زكرياء العنبري يقول: شهدت جنازة الحسين1 بن محمد القباني سنة تسع وثمانين ومائتين"289هـ"هـ فقدم أبو عبد الله للصلاة عليه فصلى عليه، فلما أراد أن ينصرف قدمت دابته فأخذ أبو عمرو الخفاف بلجامه وأبو بكر محمد بن إسحاق بركابه وأبو بكر الجارودي وإبراهيم بن أبي طالب يسويان عليه ثيابه فمضى ولم يكلم واحدًا منهم.
سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر المقرئ يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: لو لم يكن في أبي عبد الله البوشنجي من البخل في العلم ما كان -وكان يعلمني- ما خرجت إلى مصر.
سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: في حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول2: $"البذاء من الجفاء"3 فقال: البذاء خلاف البذاذة، إنما البذاء طول اللسان برمي الفواحش والبهتان يقال: فلان بذيء اللسان والبذاذة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها من الإيمان"هي رثاثة الثياب في الملبس والمفرش وذلك تواضع عن رفيع الثياب وثمين الملابس والمفترش وهي ملابس أهل الزهد في الدنيا يقال: فلان بذ الهيئة رث الملبس والله أعلم"."
سمعت أبا زكرياء العنبري يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي4 وحدثنا عن يحيى بن بكير عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل المعافري عن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 بالأصل:"الحس"والتصويب عن ظ، خ، ش وصف.
2 كذا بالأصل ولم يجئ هنا لفظ"يقول"في ظ و خ، يظهر أنه زيادة من الناسخ.
3 رواه الترمذي في سننه في أبواب البر والصلة باب ما جاء في الحياء وهو عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار"ثم قال: هذا حديث صحيح 3/ 247. ورواه ابن ماجه في سننه كتاب الزهد باب الحياء وقال في الزوائد: رواه ابن حبان في صحيحه 2/ 1400، ورواه الإمام أحمد 2/ 501.
4 كذا بالأصل وعبارة خ، ش وصف:"البوشنجي قال: حدثنا يحيى بن بكير".