فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 348

نائل عن عائشة بنت سعد عن أبيها أنه قال: ما يمنعني من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا أكون أكثر أصحابه عنه حديثًا ولكني أكره أن يتقولوا علي.

قال الحاكم1: هذه التقية التي ذكرناها عن الصحابة والتابعين وأتباعهم كل ذلك ليميزوا بين الصحيح والسقيم فيسلموا من التحديث. وقد ذكرت في كتاب"المدخل إلى معرفة الصحيح"ما يستغني عنه2 المستفيد وإعادته في هذا الموضع يتعذر.

وصفة الحديث الصحيح أن يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي زائل عنه اسم الجهالة وهو أن يروي عنه تابعيان عدلان3، ثم يتداوله أهل الحديث بالقبول إلى وقتنا هذا كالشهادة على الشهادة.

أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم الأصم قال: ثنا عبيد بن شريك، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول قيل لشعبة: من الذي يترك حديثه؟ قال: إذا روي عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر ترك حديثه، فإذا اتهم بالحديث4 ترك حديثه، فإذا أكثر الغلط ترك حديثه، وإذا روى حديثًا اجتمع عليه أنه غلط ترك حديثه، وما كنا غير هذا فأرو عنه.

أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، قال: ثنا إسماعيل بن قتيبة قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: ثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن الربيع بن خثيم قال: إن من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار نعرفه5 به وأن من الحديث حديثًا له ظلمة كظلمة الليل نعرفه5 بها.

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: ثنا العباس بن محمد الدوري، قال:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 زيادة في خ و ش.

2 ظ، خ:"به".

3 هذا في زعم الحاكم وقد خالف فيه الشيخين البخاري ومسلمًا.

4 ظ، خ، ش، صف وأيضًا بهامش الأصل:"بالكذب".

5 خ، ش، صف:"تعرفه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت