بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، وأعطاه السنة وحيا غير متلو، قال عليه الصلاة والسلام:"ألا إنني أوتيت الكتاب ومثله معه"1، والصلاة والسلام على خير البشر بعثه بالحق بشيرًا ونذيرًا.
وبعد...
فإن كتاب معرفة علوم الحديث تأليف الإمام الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري أحد أهم الكتب في علم مصطلح الحديث، اعتنى بنشره وتحقيقه الدكتور السيد معظم حسين، تاركًا تخريج أحاديثه، ممعنًا التدقيق بمقارنة النسخ والتحقق من الألفاظ، لذلك وجدت أنه من الضروري الاهتمام بتخريج الأحاديث على الكتب التسعة تتميمًا للفائدة وتكميلًا لأهمية الكتاب، فاستطعت بعون الله أن أتحقق من كثير من أحاديثه، حتى استطعت أن أثبت ألفاظ الحديث الذي رواه المصنف من مظانه من كتب الصحاح والسنن. ولقد فاتني بعض الأحاديث، وهي قليلة جدًّا، لم أستطع أن أخرجها.
بالإضافة إلى تخريج الأحاديث، وهو عملي الأساسي، وضعت عناوين لفقرات الكتاب ليسهل الرجوع إليها، وترجمت لبعض الأعلام المهمة، والذين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو داود والترمذي.