فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 179

ويحتمل عوده كذلك إلى الكلم الطيب، ويكون المعنى: والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب، وبهذا يكون معاكسًا للقول الأول، وبه قال الحسن، ويحيى بن سلام [1] .

3 -أن يكون في الجملة حذف:

ويحتمل في تقديره أكثر من معنى، فيذكر كل واحد أحد المعاني المحتملة.

ومثاله: قوله تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] .

ففي متعلق «ترغبون» تقديران:

الأول: ترغبون في نكاحهن، وهذا قول عائشة وعبيدة. [66]

الثاني: ترغبون عن نكاحهن، وهذا قول الحسن [2] .

ففي الأول: صارت الرغبة في زواجهن، وفي الثاني: صِرْنَ غير مرغوب فيهن.

ومثله: قوله تعالى: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} [الجاثية: 23] قيل في مرجع علم قولان:

الأول: على علم من العبد بضلاله، وهذا قول مقاتل.

الثاني: على علم من الله بضلاله، وهذا قول ابن عباس [3] .

4 -أن تحتمل اللفظة أكثر من تصريف في اللغة:

ويحمل كل واحد من المفسرين الآية على أحد التصريفات.

ومثاله: لفظة {يُضَآرَّ} في قوله تعالى: {وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ} [البقرة: 282] .

(1) انظر: «تفسير الماوردي» (3/ 370) ؛ و «الإنصاف» للبطليوسي (ص58) .

(2) انظر: «تفسير الطبري» (5/ 303) .

(3) انظر: «تفسير الماوردي» (4/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت