موضع القدمين، وأما العرش فإنه لا يُقدر قدره»، وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها، والذي روي عن ابن عباس في الكرسي أنه العلمُ، فليس مما يثبته أهل المعرفة بالأخبار [1] .
3 -إذا صح عن الصحابي أو التابعي قولان مختلفان في التفسير ولا يمكن الجمع بينهما فهما كالقولين، إلا إذا دل الدليل على أنه رجع عن أحدهما.
4 -جمع مرويات الصحابة والتابعين في تفسير الآية أدل على المقصود، ولذا يلزم الاهتمام بجمع مروياتهم فيها [2] .
5 -ليس كل اختلاف وارد عنهم يعد اختلافًا؛ كما سيرد في «اختلاف التنوع» .
6 -هل يجوز إحداث قول بعد إجماعهم على قول في الآية أم لا؟ [3] .
في المسألة تفصيل:
إن كان القول المُحدث مضادًّا لقولهم فهو مردود غير مقبول.
وإن كان غير مضاد بل تحتمله الآية، فإنه يقبل؛ لأنه ليس مسقطًا لهم في القول، وسيأتي ذكر القاعدة في هذا الموضوع. [40]
المقصود به تفسير القرآن بلغة العرب [4] . وسبب اعتبار هذا طريقًا من
(1) «تهذيب اللغة» (10/ 54) .
(2) انظر: «مقدمة في أصول التفسير» (ص54) .
(3) انظر: «التمهيد في أصول الفقه» للكلوذاني (3/ 321) ؛ «أضواء البيان» (3/ 124) ؛ وانظر: «مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير» (ص230 - 232) .
(4) كتبت في هذا المصدر رسالة الدكتوراه «التفسير اللغوي للقرآن الكريم» ، وهي من مطبوعات دار ابن الجوزي.