فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 179

الأول: لرجمناك بالحجارة.

الثاني: لرجمناك بالسب، والشتم.

والأول هو المعنى القريب المتبادر للذهن، قال ابن عطية: وهو الظاهر [1] .

والثاني، وإن كان محتملًا إلا أنه أبعد من الأول.

6 -أن يدور حكم الآية بين الإحكام والنسخ [2] :

فيحكم بعضهم بالنسخ، ويحكم الآخر بالإحكام.

ومثاله: قوله تعالى: {وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] .

قيل: هي منسوخة بقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] .

وهذا مروي عن الحسن، وعكرمة، والزهري.

وقيل: هي محكمة لا نسخ فيها [3] .

ومثله: قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] .

قيل: هي منسوخة بآية الزكاة، وهذا مروي عن السدي؛ لأنه يرى أنه فرض نزل قبل الزكاة، فنسخ بالزكاة. [68]

وقيل: هي محكمة، وهي في الصدقة العامة المندوب إليها، وهذا مروي عن ابن عباس، ومقاتل بن حيان [4] .

(1) «تفسير ابن عطية» (7/ 385) .

(2) استدراك: مما يحسن لفت النظر إليه في هذا المقام أن الاختلاف هنا ـ غالبًا ـ ليس في المعنى، وإنما في الحكم، فالمعنى لا يختلف حال كون الآية محكمة أو منسوخة، وإنما يختلف الحكم المترتِّب على القول بالنَّسخ أو الإحكام

(3) انظر: «نواسخ القرآن» لابن الجوزي (ص202 - 204) ؛ و «الناسخ والمنسوخ» لابن العربي (2/ 79 - 83) .

(4) انظر: «الناسخ والمنسوخ» لابن العربي (2/ 75، 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت