فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 179

الاختلاف سنة في البشر، وكل شخص ينظر إلى المسألة من زاوية ويحكم عليها حسب نظره واجتهاده، ويمكن تقسيم الاختلاف الواقع في التفسير إلى قسمين [1] :

الأول: اختلاف التنوع.

الثاني: اختلاف التضاد.

وقد وقع هذان القسمان في تفسير السلف، إلا أن الثاني قليل.

قال شيخ الإسلام مشيرًا إلى اختلاف التضاد ـ بعد أن ساق اختلاف التنوع ـ: ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم، كما يوجد مثل ذلك في الأحكام [2] .

وقد أشار إلى وجود اختلاف التنوع عند السلف: إسحاق، وسفيان بن عيينة، والحسن، نقل ذلك عنهم الإمام محمد بن نصر المروزي (ت:294هـ) .

قال الإمام محمد بن نصر: «وسمعت إسحاق يقول في قوله: {وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قد يمكن أن يكون تفسير الآية على أولي العلم، وعلى أمراء السرايا؛ لأن الآية الواحدة يفسرها العلماء على أوجه، وليس ذلك باختلاف.

(1) ظهرت ـ بحمد الله ـ رسائل علمية في هذا الموضوع، وقد طبع بعضها ـ كرسالة الأخ محمد صالح محمد سليمان ـ «اختلاف السلف في التفسير بين النظرية والتطبيق» .

(2) «مقدمة في أصول التفسير» (ص54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت