الأولى: ترجيح أحد الأقوال على غيره.
الثانية: رد أحد الأقوال.
التفسير المنقول إما أن يكون مجمعًا عليه، أولًا.
فإن كان مجمعًا عليه؛ فلا حاجة إلى الترجيح. والإجماعات في التفسير كثيرة، وقد ذُكر بعضها في مبحث (الإجماع في التفسير) ، ومنها:
1 -تفسير اليوم الموعود بيوم القيامة في قوله تعالى: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} [البروج: 2] [1] .
2 -تفسير المغضوب عليهم باليهود، والضالين بالنصارى [2] .
وإن كان مختلفًا فيه، فالاختلاف نوعان:
الأول: اختلاف تضاد: مثل تفسير قوله تعالى: {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ} [الأنفال: 6] .
قيل: المجادل هم المسلمون، وقيل: هم الكفار.
وفي مثل هذا النوع يعمل بقواعد الترجيح لبيان القول الصواب في الآية.
الثاني: اختلاف تنوع: وقد سبق بيان أمثلته.
وفي هذا النوع يعمل بقواعد الترجيح لبيان القول الأولى إن احتاج الأمر إلى ذلك وإن كانت الآية تحتمل المرجوح. [94]
لما كان الترجيح لا يأتي إلا في الاختلاف بنوعيه، فإن المفسرين لهم ثلاث طرق في حكاية هذا الاختلاف:
(1) انظر: «زاد المسير» (8/ 216) .
(2) انظر: «تفسير ابن أبي حاتم» (1/ 23) ؛ «النكت والعيون» (1/ 61) .