فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 179

الأولى: ترجيح أحد الأقوال على غيره.

الثانية: رد أحد الأقوال.

التفسير المنقول إما أن يكون مجمعًا عليه، أولًا.

فإن كان مجمعًا عليه؛ فلا حاجة إلى الترجيح. والإجماعات في التفسير كثيرة، وقد ذُكر بعضها في مبحث (الإجماع في التفسير) ، ومنها:

1 -تفسير اليوم الموعود بيوم القيامة في قوله تعالى: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} [البروج: 2] [1] .

2 -تفسير المغضوب عليهم باليهود، والضالين بالنصارى [2] .

وإن كان مختلفًا فيه، فالاختلاف نوعان:

الأول: اختلاف تضاد: مثل تفسير قوله تعالى: {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ} [الأنفال: 6] .

قيل: المجادل هم المسلمون، وقيل: هم الكفار.

وفي مثل هذا النوع يعمل بقواعد الترجيح لبيان القول الصواب في الآية.

الثاني: اختلاف تنوع: وقد سبق بيان أمثلته.

وفي هذا النوع يعمل بقواعد الترجيح لبيان القول الأولى إن احتاج الأمر إلى ذلك وإن كانت الآية تحتمل المرجوح. [94]

لما كان الترجيح لا يأتي إلا في الاختلاف بنوعيه، فإن المفسرين لهم ثلاث طرق في حكاية هذا الاختلاف:

(1) انظر: «زاد المسير» (8/ 216) .

(2) انظر: «تفسير ابن أبي حاتم» (1/ 23) ؛ «النكت والعيون» (1/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت