10 -ما يتعلق بإجماع الحجة أو قول الأكثر من الصحابة والتابعين
استخدام ابن جرير في ترجيحاته إجماع الحجة ـ وهو قول الأكثر عنده ـ استخدمه في ترجيح أحد الأقوال أو في تخطئتها.
مثال: قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] .
قيل: الأمر لقريش، والناس من عداهم.
وقيل: الأمر للمسلمين، والناس وإبراهيم عليه السلام، وهو قول الضحاك.
قال ابن جرير الطبري: «والذي نراه صوابًا من تأويل هذه الآية، أنه عنى بهذه الآية قريشًا ومن كان متحمسًا معها من سائر العرب؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن ذلك تأويله» [1] .
مثال: قوله تعالى: {إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا} [البقرة: 69] .
قال أبو الليث: «ويقال: أراد بها البقرة السوداء ...
ولكن هذا خلاف أقاويل المفسرين، وكلهم اتفقوا أنه أراد به اللون الأصفر، إلا قولًا روي عن الحسن البصري» [2] . [114]
(1) «تفسير الطبري» (2/ 293) ، وانظر: (1/ 126، 127، 220، 274، 2/ 114، 30/ 169) ؛ و «الإشارة إلى الإيجاز» (ص276) ؛ و «تفسير ابن جزي» (1/ 9) .
(2) «تفسير القرآن الكريم» للسمرقندي (1/ 386، 387) .