فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 179

قيل: تلاقي ربك.

وقيل: تلاقي عملك [1] .

وكلاهما صحيح محتمل؛ لأن الإنسان سيلاقي ربه، وعمله.

ومثله قوله تعالى: {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} [العاديات: 7] ففي مرجع هاء الكناية قولان:

القول الأول: أن مرجعها إلى الله، وبه قال ابن عباس، وابن جريج.

القول الثاني: أن مرجعها إلى الإنسان الكنود، روي هذا عن ابن عباس [2] . [65]

الثاني: أن يكون في الآية ضميران، وكل واحد منهما يرجع إلى مرجع لا يرجع إليه الآخر، فيكون للآية أكثر من معنى، فينص كل واحد من المفسرين على أحد هذه المعاني.

مثاله: قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .

ففي قوله: «يرفعه» ضميران، وكل واحد منهما يرجع إلى مرجع لا يرجع إليه الآخر:

الأول: الضمير الظاهر، وهو الهاء، وهو في محل نصب مفعول به، ويعود على الكلم الطيب، ويكون المعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب.

الثاني: الضمير المستتر، وهو في محل رفع فاعل، يعود على الله سبحانه، ويكون المعنى: والعمل الصالح يرفعه الله، وبه قال قتادة، والسدي.

(1) انظر: «معاني القرآن» للزجاج (5/ 304) .

(2) انظر: «تفسير الماوردي» (4/ 502) ؛ و «زاد المسير» (8/ 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت