فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 179

2 -قال ابن القيم: «وهذه طريقة القرآن يقرن بين أسماء الرجاء وأسماء المخافة، كقوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} » [1] [المائدة: 98] .

3 -وقال: «وهو سبحانه إذا ذكر الفلاح علَّقه بفعل المفلح؛ كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} » [2] [المؤمنون: 1، 2] .

4 -قال الشنقيطي: «قوله: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [الأحقاف: 2] قد دلَّ استقراء القرآن العظيم على أن الله جل وعلا إذا ذكر تنزيله لكتابه أتبع ذلك ببعض أسمائه الحسنى [124] المتضمنة صفاته العليا» [3] .

5 -قال الشاطبي: «كل حكاية وقعت في القرآن فلا يخلو أن يقع قبلها أو بعدها ـ وهو الأكثر ـ ردٌّ لها، أولًا؛ فإن وقع فلا إشكال في بطلان ذلك المحكي وكذبه، وإن لم يقع معها فذلك دليل على صحة المحكي وصدقه» [4] .

مثال الأول: قوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [البقرة: 116] .

ومثال الثاني: قول العزيز ـ فيما حكاه الله عنه ـ: {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف: 28] .

وقول الهدهد ـ فيما حكاه الله عنه ـ: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل: 23] .

6 -قال ابن عطية: «سبيلُ الواجبات الإتيانُ بالمصدر مرفوعًا؛ كقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] . {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] . وسبيلُ المندوبات الإتيانُ به منصوبًا؛ كقوله: فَضَرْبَ

(1) «جلاء الأفهام» (ص174) .

(2) «التبيان في أقسام القرآن» (ص17) .

(3) «أضواء البيان» (7/ 41) ، وانظر: (7/ 150) .

(4) «الموافقات» (3/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت