فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 78

والتحليل والتحريم والتحسين والتقبيح إنّما هو حقّ من حقوق الله -عزّ وجل-، ومن نازع الله في أمر من هذه الأمور فهو كافر مشرك طاغوت.

من نازع الله في حقّ التحليل والتحريم والقضاء والتحسين والتقبيح والتشريع فهو طاغوت أمر الشَارع المسلمين الكفر به؛ أن يكفروا بالطاغوت، فهل يجوز للمسلم أن يكون طاغوتًا؟

هذا مختصر الجواب على حكم الذين يدخلون في هذه النظم، فمن دخل في هذه النظم فد رضي لنفسه أن يكون طاغوتًا يُعبد من دون الله -عزّ وجلّ-. هذا هوا الجواب والله -سبحانه وتعالى- أعلم، وجزاكم الله خيرًا.

مقدّم اللقاء: بارك الله فيكم يا شيخ وجزاكم الله خيرًا، ولكن هناك استفسار؛ هل يُفهم من كلامكم هذا أنّهم كفّار؟

الشيخ أبو قتادة: نقول وبالله التوفيق ونسأل الله -عزّ وجلّ- الثبات في القول والعمل: أنّ هذا العمل أي الدخول في البرلمانات هو عملي كفريّ، أي دخول المسلم فنحن لا نتكلم الآن عن الجماعات الكافرة ولا عن الأفراد الكفّار، نحن لا نتكلم عن هؤلاء؛ فهؤلاء قبل دخولهم في البرلمان قد كفروا من العلمانيين والديمقراطيين والشيوعيين والبعثيين والإلحاديين وكلّ من آمن بغير دين الإسلام، فهؤلاء كفّار قبل أن يدخلوا البرلمان، ولكن السؤال إنّما هو عمّن آمن بالإسلام، وعلم أنّ دين الإسلام يخالف دين الديمقراطية في أصله، ولكنه رأى أنه بدخوله الانتخابات ووصوله -كما يقال- إلى قبّة البرلمان؛ يمكن له أن ينشر شيئًا من الدين، أو أن يستعين بهذا العمل على تحكيم كتاب الله -عزّ وجل-، أو على تقليل الشرور الموجودة في الدولة، فالعمل الذي مارسه بالدخول في البرلمان هو عملٌ كفريّ.

وأريد هنا أن أنبّه على نقطة مهمة؛ وهي أنّ الحكم الصادر عن طريق البرلمان أو عن طريق مجلس الشعب أو عن طريق مجلس الأمّة أو عن طريق الديمقراطية؛ وإن التقى مع الحكم الشرعي في صورته فهو لا يمثّل حكم الله -سبحانه وتعالى-، ولا يجوز أن يُسمّى هذا الحكم أنّه حكمٌ لله -سبحانه وتعالى-.

هذه نقطة مهمّة؛ فلو أنّ البرمان أجمع على حرمة الزنا، والإسلام يحرّم الزنا، فهل معنى هذا أنّ البرلمان قد أصدر حكمًا إسلاميًا؟ الجواب لا؛ لأنّ الحكم في الإسلام لا يجوز أن يُسمّى إسلاميًا ولا يجوز أن يُسمَّى ربّانيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت