مقدِّم اللقاء: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:
لا يَخفى على كثير من الناس ما للعلم من أهمية وفضل في ضبط سير العمل الدعوي والجهادي في هذه الأمة، وبه يكون التعليم والتوجيه، وتصحيح المفاهيم، وإقامة الحجة، وضبط حركة الجهاد، ومعالجة المشاكل المُستجدِّة وربطها بالوحي الإلهي، نظرًا لهذا وقيامًا منّا بالواجب الشرعي وتبصيرًا للمسلمين ببعض القضايا التي التبست على كثير منهم؛ أحبننا أن نجري هذا اللقاء مع فضيلة الشيخ أبي قتادة الفلسطيني؛ لنطرح عليه بعض الأسئلة التي كثر حولها الكلام، ليُبيّن لنا بما فتح الله عليه فيها.
ونسأل الله تعالى أن يفتح بها آذانًا صمًا وأعينًا عميًا وقلوبًا غلفًا، آمين.
الشيخ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
الشيخ أبو قتادة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مقدم اللقاء: هناك سائل يسأل يقول: شيخنا الفاضل لقد شاع في الآونة الأخيرة إطلاق لفظ (التكفيريّين) على بعض الأفراد والجماعات المجاهدة بدون ضوابط، فهل لكم أن تعطونا فكرة عن التكفيريّين، وهل صحيح أن جماعتي: (الجهاد) في مصر و (المقاتلة) في ليبيا لديهما غلو حيث يصنَّفان لدى الكثيرين من الخوارج؟
الشيخ أبو قتادة: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمدٍ وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحبه الغر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد: