فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 78

وسيبقى الغربُ غربًا بكفره بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم-: (تصالحون الروم صلحًا آمنا حتى تغزون أنتم وهم عدوًا من ورائهم، فتُنصرون وتغنمون وتنصرفون، حتى تنزلوا بمرجٍ ذي تلول فيقول قائل من الروم: غلب الصليب .... ) [1] ، وأهل الغرب هم أهل الصليب، وسيبقى ذلك إلى قيام الساعة أنّ الروم هم أهل الصليب.

ستُفتح روما -إن شاء الله-، وتُفتح القسطنطينية مرة ثانية بالإسلام، هذا هو مستقبل الإسلام في الغرب، لا كما يحلم بعضهم أن الغرب سيدخل في دين الله أفواجًا، حتى أن بعضهم بسبب التخمة الشديدة ذهب يفسّر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أن الشمس ستُشرق من مغربها؛ أن الإسلام سيُشرق من الغرب أي سيُسلم أهل الغرب وسيأتون فاتحين إلى بلادنا بالإسلام!

أظن هؤلاء بحاجة إلى مصحَّة عقليّة، الإسلام له مستقبلٌ، ومستقبل الإسلام في كلّ الأرض ومنها الغرب؛ إذ ستُفتح روما، هذا هو مستقبل الإسلام في الغرب.

فالغرب غربٌ والشرق شرقٌ، هذا هو الذي أراه، وهذه هي الأحاديث الدالّة على أن مستقبل الإسلام في الغرب هو فتحه ودخول الإسلام فيه عنوة، بإذن الله -سبحانه وتعالى-، جعلنا الله -عزّ وجل- من أهل تلك الطائفة التي يفتح لها إن شاء الله تعالى.

مقدّم اللقاء: هناك سؤال آخر؛ يقول السائل: هل يجوز مشاركة المسلم في أعياد المشركين واحتفالاتهم وقبول الهدايا منهم الخاصّة بهذه الأعياد؟

الشيخ أبو قتادة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

العيد في كلّ مراتب البشر وفي كلّ أعرافهم وفي كلّ حياتهم أمرٌ دينيّ تعبُّديّ، كما هو الشأن في دين الإسلام الحنيف، فإنّ الأعياد تعبّدية، فلا يجوز لمسلم أن يصوم في أيام العيد، وهي مرتبطة بأمور تعبديّة في الإسلام؛ فعيد الفطر يأتي عَقِبَ صوم الفريضة في رمضان، ويجب على المسلم أن يُفطر فيه، ولو استحلّ المسلم

(1) المستدرك على الصحيحين للحاكم: 8298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت