فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 78

على المُعيَّن بالإسلام والكفر، ويرون أنّه بمجرّد قيام هذه الجماعات المقاتلة بقتال المرتدّين وبقتال أعوانهم وبقتلهم؛ فهم يعتقدون أنهم يكفّرون الأمّة وأنهم يعتقدون أن الأصل في الناس هو الكفر، وهذا كذب وجهل بحقيقة هذه الجماعات المباركة التي بارك الله فيها وجعلها قائمة بالدين في هذا الوقت لا يضرها من خالفها أو خذلها حتى يأتي أمر الله -سبحانه وتعالى- وهم على ذلك.

فقتال هذه الجماعات لطوائف الردّة، وقتالها لجنود الطاغوت، وحُكمها على هذه الطوائف بأنّها طوائف ردّة وتُقَاتَل على أساس الردّة والكفر=لا يعني أنها جماعات غلو، إذا وُجد المخالف الجاهل الذي لا يعرف بما اهتدى في هذا الباب -أي مسائل التكفير ومسائل الإيمان-؛ فإنّ عليه أن يتعلم دينه قبل أن يتهم الآخرين بجهل أو بُغض، هذا من عندي والله -عزّ وجلّ- أعلم.

مقدم اللقاء: بارك الله في الشيخ وجزاه الله خيرًا، ولكن يا حبّذا أن يُبيّن لنا الشيخ -حفظه الله- ما هي الأصول الواضحة التي تُعرف بها جماعات التكفير؟ حتى لا يقول القائل -أو كما يقولون- أن الجماعات الجهادية وجماعات التكفير هما وجهان لعملة واحدة.

الشيخ أبو قتادة: أقول وبالله التوفيق جوابًا على هذا السؤال، لقد ذكرت في الجواب الملامح والخطوط التي بها يَعرف المرء السُنيّ جماعات التكفير، ويمكن تلخيصها في ثلاث معالم:

المعلم الأول: فمن رأى أو عامل المسلمين في بلاده على أساس أنهم كفار أو أنه متوقف في الحكم عليهم، أو أنهم منافقون؛ فهذا معلم من معالم جماعات التكفير والغلو، وهذا أبرز مَعْلم.

المعلم الثاني: من ضلَّل وكفّر من لم يدخل في طائفته وفي جماعته وبايع إمامه فرأى أنه كافر، فهذا شرط بدعيّ؛ علمنا أنه على دين الخوارج، كما رأينا في جماعات موجودة على أرض الواقع تُكفّر من لم يدخل في طائفتها ومن لم يبايع إمامها، فهذه جماعات ضالّة.

المعلم الثالث: من رأينا من أئمتهم ومشايخهم التكفير بالظُنّة، وهذا لا يكون في العُموم ولكن يكون بالخصوص. فمجرد وجود الاحتمال في الرجل أو وجود المخالفة في الرجل يؤدي بهم إلى تكفيره. هذا معلم ثالث من معالم جماعات التكفير الموجودة على أرض الواقع، هذه هي معالمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت