فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 130

عمير - رضي الله عنه - ثم"عرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن , قالا: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم لإشراقه وتسهّله، ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين؟ قالا: تغتسل فتطّهّر وتطهّر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلّي ركعتين" [1] , ولعل مصعب بن عمير - رضي الله عنه - حين عرضه للإسلام بيّن محاسنه ورحمته وعدله , وكذلك حرص على قراءة القرآن فهو أهم ما يُبدأُ به عند الدعوة إلى الله عز وجل , ثم عندما أراد سعد بن معاذ - رضي الله عنه - الدخول في الإسلام لم يأمره بالصيام أو الزكاة , بل بدأ بما هو أهم , من خلال التدرج بالاغتسال , فالتطهر , فالشهادة , ثم الصلاة.

وأيضًا في حواره مع أمه , حينما دعاها إلى الإسلام بدأ بدعوتها إلى النطق بالشهادتين فقال لها:"اشهدي أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله" [2] , فلم يبدأ بفروع الدين , بل حرص على الأصل والأهم.

ثالثًا: الدليل:

إن المحاور الناجح من ثبّت كلامه وعلمه وآراءه بالدليل والبرهان ,"فإن الإقناع لا بد أن يكون بالحجة والبرهان لا بمجرد الكلام , والرد من غير دليل , بمنزلة هدم العلم بالشك المجرد , وسوق الحقائق المجردة أقل تأثيرًا في النفوس من سوقها مدعمة بالشواهد المعتمدة , سواء من الكتاب أو السنة أو أقوال الأئمة والعلماء" [3] , والقرآن الكريم من أعظم ما يتسلح به المحاور , قال تعالى:

(1) ابن هشام: مصدر سابق , 1/ 435.

(2) ابن سعد: مصدر سابق , 3/ 88.

(3) زمزمي , يحيى بن محمد: مصدر سابق , ص 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت