فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 130

إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ [1] . فيجب أن يكون الحق عند المحاور والوصول إليه هو المقصد , وهذا قد يكون في النظر سهل الاعتبار والمأخذ ولكنه عند التطبيق والتدقيق عزيز المنال صعب المدرك [2] .

ولذا ترك مصعب بن عمير - رضي الله عنه - دين آبائه , وما كان فيه من نعمة ودلال , وتحمل الأذى والتعذيب؛ من أجل دين الله. وقد رأى فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - حبه الصادق لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , لذا قال عنه - صلى الله عليه وسلم: «لقد رأيت هذا عند أبويه بمكة يكرمانه وينعمانه، وما فتى من فتيان قريش مثله , ثم خرج من ذلك ابتغاءَ مرضاة الله ونصرة رسوله ....» [3] .

وكذلك لم يشغل بال مصعب بن عمير - رضي الله عنه - عندما أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل المدينة إلا نشر الإسلام بينهم وتعليمهم , فلم ينظر إلى شيء من زينة الدنيا , ولم يطلب من أحد شيئا , رغم ما كان فيه من فقر وضعف , وهذا كله يدل على إخلاصه وصدق نيته ونزاهة نفسه.

ثانيًا: تهيئة الجو المناسب:

إن الحوار الناجح يتطلب تهيئته قبل البدء فيه بعدة أمور , تجعل منه حوارًا هادفًا بنّاءً , يؤتي ثماره المرجوة منه , ومن ذلك:

1 -اختيار المكان المناسب , بأن يكون هادئًا خاليًا من الملهيات والمشتتات , جيد الإضاءة والتهوية.

(1) سورة البينة: آية (5) .

(2) بن حميد , صالح بن عبدالله: أدب الاختلاف , مؤسسة آسام , الرياض , ط3 , 1412هـ , ص35.

(3) الحاكم: مصدر سابق , كتاب الإيمان , باب ذكر مصعب بن عمير العبدري - رضي الله عنه - ,3/ 728 , رقم 6640.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت