الفصل الثالث: ضوابط وآداب أسلوب الحوار عند مصعب بن عمير - رضي الله عنه:
كما أن للحوار أركانًا؛ فله أيضًا ضوابط وآداب تسعى به نحو تحقيق الهدف من إقامة الحوار , فالضوابط تساعد الحوار على الاتزان وثبات منهجيته , فلا بد لكل مُحَاور التعرف على هذه الضوابط قبل الدخول في ميدان الحوار , فإن كان المحاور يتقنها حُق له المشاركة في الحوار مع الالتزام بآدابه وإلا فلا.
فالضوابط لغةً:
من"ضبط: الضَّبْطُ: لُزُومُ الشَّيْءِ وحَبْسُه، ضَبَطَ عَلَيْهِ .. ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الضّبْطُ لزومُ شَيْءٍ لَا يُفَارِقُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وضَبْطُ الشَّيْءِ حِفْظُه بِالْحَزْمِ" [1] .
ويريد الباحث من الضوابط هنا: كل ما يلزم المحاور معرفته والالتزام به قبل الدخول في الحوار.
وأما الآداب لغةً:
"الأَدَبُ: مَلَكَةٌ تَعْصِمُ مَنْ قَامَت بِهِ عمَّا يَشِينُه ... وهُوَ: استعمالُ مَا يُحْمَدُ قَوْلًا وفِعْلا" [2] . وقيل"الأدب: عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ" [3] .
(1) ابن منظور: مصدر سابق , 7/ 340.
(2) الحسيني , محمد بن محمد: مصدر سابق , 2/ 7.
(3) الجرجاني , علي بن محمد: كتاب التعريفات , دار الكتب العلمية , بيروت , ط1 , 1403هـ , ص15.