والمقصود بالآداب: هي السمات التي يلتزم بها المحاور الناجح أثناء عملية الحوار بأنواعها الثلاث (العلمية , النفسية , اللفظية) قولًا وعملًا.
ويرى بعض الباحثين أن هناك تشابهًا واتفاقًا بين ضوابط الحوار وآدابه [1] , ولكن الباحث يرى بأن هناك فرقًا بين ضوابط الحوار وآدابه , وإن كان بين بعض أجزائهما شيء من التداخل؛ فالضوابط تكون ضرورية ومتوافرة في المتحاور قبل البدء في الحوار وتكون معلومة لديه؛ أما الآداب بأنواعها فتكون في أثناء الحوار , وإن كانت الآداب من الضوابط , ولكن يتضح الفرق جليًا بين الضوابط والآداب حين الدخول في نقاطهما وبيان شيء من التفصيل.
المبحث الأول: ضوابط أسلوب الحوار المتضمنة في حياة مصعب بن عمير - رضي الله عنه:
لقد اتضحت ضوابط لأسلوب الحوار من خلال حوارات مصعب بن عمير - رضي الله عنه - المختلفة [2] , كان منها ما يأتي [3] :
أولًا: ضرورة العلم بالقضية المطروحة للنقاش.
ثانيًا: وحدة الموضوع.
ثالثًا: حسن الفهم.
رابعًا: السعي وراء الهدف من الحوار ما أمكن, وهو الوصول إلى الحق ,
(1) الحازمي , خليل عبيد: الحوار الوطني ودوره في تعزيز الأمن الوطني للمملكة العربية السعودية , مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني , الرياض , ط3 , 1431هـ , ص25.
(2) يجد القارئ جميع حوارات مصعب بن عمير - رضي الله عنه - والتي تُعد شواهد على التزامه بضوابط الحوار
وآدابه وكذلك ما نتج عن تلك الحوارات من آثار تربوية ص27 - 30.
(3) عاشور , سعد عبدالله: ضوابط الحوار مع الآخر , مجلة الجامعة الإسلامية - غزة - فلسطين , سلسلة الدراسات الإسلامية , المجلد السادس عشر , العدد الأول , يناير 2008 , ص 96.