ذُكر الحوار بشتى صوره في القرآن الكريم والسنة النبوية في مواقف كثيرة , ومع فئات عمرية مختلفة , ومع المسلمين والكفار , وهذا كله يدل على أهمية الحوار في التعامل مع مختلف الأجناس البشرية , وأنه من أهم الأساليب التربوية التي تقود الإنسان إلى خيري الدنيا والآخرة , ولا شك أن الحوار في المصدرين التشريعيين منهج لكل محاور , ونبراس يهتدى به في الميادين الحوارية , فالقرآن الكريم كلام الله عز وجل {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [1] , والسنة النبوية كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [2] .
أولًا: الحوار في القرآن الكريم:
جاء القرآن الكريم بعدة أساليب حوارية بما يقتضيه الموقف , وبما يصلح مع الطرف الآخر , وذلك للوصول إلى هدف معين من الحوار , إما لأخذ العبرة والعظة , وإما لإثبات قدرة الله .... وغيرها.
فجاءت هذه الأساليب في مواضع متفرقة من القرآن الكريم , فنورد مثالًا لها , وهي كما يأتي:
1 -قال تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي
(1) سورة النساء: آية (122) .
(2) سورة النجم: آية (3 - 4) .