فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 130

يتقنوا لوازم الحوار تدريجيًا , وبخاصة الابن الأكبر لما له من تأثير كبير على بقية أفراد الأسرة.

ويقوم الوالدان كذلك بممارسة الحوار أمام أبنائهم أثناء الجلسات والاجتماعات العائلية مع أي فرد من أفراد الأسرة , أسلوبًا لحل المشاكل والاختلافات وتقريب لوجهات النظر. ويحرص الوالدان على الالتزام بضوابط الحوار وآدابه؛ لأن الحوار العقيم والنقاش المخل بهذه الضوابط والآداب , يؤثر على الأبناء سلبًا؛"لأنه ثبت طبيًا بقول أهل الخبرة أنه يؤثر في نفسيات الأولاد أعظم التأثير، ولو كانت مناقشة بسيطة" [1] .

وقد يضعا جلسةً شهريةً لقراءة بعض القصص الحوارية , وبخاصة ما ذُكر في القرآن الكريم كحوارات الأنبياء مع أقوامهم , وما ذُكر في السنة النبوية كحواراته - صلى الله عليه وسلم - مع أزواجه رضي الله عنهن أو مع أصحابه - رضي الله عنهم - أو مع المشركين , وكذلك من حياة الصحابة - رضي الله عنهم - كمصعب بن عمير , وأبي الدرداء , ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم - رضي الله عنهم - , ولا تكون القراءة من شخص واحد بل من شخص إلى شخص لتعم الفائدة.

وقد حرص مصعب بن عمير - رضي الله عنه - على تهيئة مكان الحوار عندما دخل هو ومن معه في حائط من حوائط بني ظفر [2] , لذا ينبغي على الوالدين الحرص على أبنائهم في حثهم على الالتحاق بالدورات التدريبية واشتراكهم فيها , وذلك في

(1) الشنقيطي , محمد بن محمد المختار: فقه الأسرة , دروس صوتية , موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net , 5/ 6 .

(2) ابن هشام: مصدر سابق , 1/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت