يكن صوابًا لم يقبل؛ وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا والخالص: أن يكون لله. والصواب: أن يكون على السنة." [1] ."
فالثواب والأجر لا يحصل إلا بالإخلاص والمتابعة , قال العلامة ابن باز رحمه الله:"أن الإخلاص لله في العبادة واتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها، أصلان أساسيان في صحتها وقبولها، واستحقاق الثواب عليها" [2] , فهذا ما يجب على كل مسلم معرفته , والحرص على تضمينه في حياته كلها؛ لعله ينال من الله الأجر والمثوبة.
ومن أعظم الأعمال التي ينال بها المسلم الثواب , الدعوة إلى الله؛ لأن من دل على خير كان له أجر من عمل به , قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الدال على الخير كفاعله» [3] , ومن الدعوة إلى الله أن يستعمل الداعية أسلوب الحوار؛ لأنه من أقوى الأساليب في استمرار الناس على الخير , فإذا اقتنع الطرف الآخر بما تدعو إليه , كان تمسكه به متين , بل وسيدعو إلى الحق الذي أتيت به , وهذا ما حصل مع مصعب بن عمير - رضي الله عنه - , فقد أسلم على يده خلق كثير من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ففي حواره مع الأنصار أسلم أسيد بن حضير , وسعد بن معاذ - رضي الله عنهم - , وبإسلامهما أخذوا جميعًا يدعون إلى الله وينشرون الإسلام في المدينة حتى لا يكاد يخلو دار من مسلم [4] .
(1) ابن تيمية: مجموع الفتاوى ,مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف , المدينة المنورة , د. ط , 1416هـ , 28/ 23.
(2) ابن باز: مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله , أشرف على جمعه وطبعه محمد بن سعد الشويعر , موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء , http://www.alifta.com , 16/ 292 .
(3) الترمذي: مصدر سابق ,كتاب أبواب العلم , باب ما جاء الدال على الخير كفاعله , 5/ 41 ,
رقم 2670 , قال الألباني: حسن صحيح.
(4) ابن هشام: مصدر سابق , 1/ 435.