والسَّقمونيا، والذي يعطي من لبنه فوق أربع قَطَرات أو خمس، فينبغي أن يعجن ذلك بالسويق، ويبلغ سريعًا، فإنه إن طال إمساكه في الفم قرّح الفم واللسان وما حوله. ولبن اليتوع حارّ حِرّيف، قريب الشَّبَه من السَّقمونيا. ومقدار الشربة منه إذا أصلح: من دانق إلى أربعة دوانيق، وإن طال مكثه نقص فعله. وقوم يأخذونه من شجره، ويخلطونه بدقيق الشعير، فإن أصبته على هذه الصفة وأردت إصلاحه، فامزجه بشيء من النَّشاسْتَج، ولُتَّه بدُهن اللوز الحلو أو دهن البنفسج، وإن أصبته على وجهه فاخلطه بالنَّشاسْتَج، ولُتَّه بدُهن الورد، وأصلح ما يمزج به من الأدوية: الورد المطحون، ورُبّ السَّوْسَن والصَّبِر والتُّرْبُد والهَليلج والأفْسنَتين والغافِت أو عُصارتهما، والملح الهنديّ، والزعفران، والنَّشاستج وإذا مزج ببعض هذه الأدوية أصلح المزاج، ونفع من حُمَّيات الرِّبْع، وأسهل الماء الأصفر إسهالًا نافعًا، وإذا سقي على وجهه من غير إصلاح أفسد المزاج، وهيج الوجه، وأعقب وجع الكبد وفساد المعدة، وقلَّة الاستمراء للطعام. « ج » اليتوع: هو كلّ نبات له لبن دارّ مسهل محرِق مقطِّع. والمشهور منه هو العُشَر والشُّبْرمْ واللاعية والعَرْطَنِيثا والمازَرْيُون ونِيطافَلُون، وهو ذو الخمسة الأوراق، والماهودانهْ. وأكثر الغرض في لبنها، وقد يوجد من أصناف اليَتُوع ما هو خارج عن هذه المشهورة، مثل آذان الفأر، وضرب من اللَّبلاب والعَرْفج البريّ. وإذا أطلق الأطباء قولهم: اليتوع، فإنما يريدون به لبن اللاعية، لأنه أسلم اليَتُوعات. على أنه خَطر أيضًا. ومن اليَتُوع ذكر وأنثى، وأقواهما الذكَر، وتشبه قضبانه قضبان الزيتون، وينبت في وُعور الجبال. والأنثى أكبر من الحشيشة المعروفة بآذان الفأر، ويثمر سنة ولا يثمر في الأخرى، وثمرته لذاعة اللسان، تشبه الجوز. وأصنافه كثيرة، كلها رديئة. وأقوى ما في اليَتُوع لبنه، ثم بزره، ثم أصله، ثم ورقه. وهو حارّ يابس في