* كافُور: « ع » الكافور: هو أصناف. منها القَيْصُورِيّ، والرَّياحيّ، ثم الأزاد، والأسفرل، والأزرق. وهو المختلط بخشبه، والمتصاعد عن خشبه. وقال بعضهم: إن شجرته تظلل خلقًا كثيرًا، وتألفه النمور، فلا يُوصل إليها إلا في مدة معلومة من السنة. وأحسنه الأبيض الهشّ جدًّا الخفيف. ويجلب من قَيْصُور ومن الصين الصغرى، وهو صمغ شجر هناك. ولونه أحمر، وخشبه أبيض رَخْو، يضرب إلى السواد، وإنما يوجد في أجواف الشجر، في خروق منها ممتدة في طولها. فأولها يسمَّى رباحيًا وهو المخلوق، ولونه أحمر ملمَّع ثم يصعَّد هناك، فيكون منه الكافور الأبيض. وسُمِّي رباحيًا، لأن أول من وقع عليه ملك اسمه رَباح، واسم الموضع الذي يوجد فيه فُنصُور، وهو أجوده وأرقه وأشده بياضًا، وأجله قطعًا وأجل ما يكون منه: مثل الدرهم. وبعده المعمول من كافور الفُرْفُون، والكوكشيبت، واليالوس، فكل هذه تصعَّد، فيخرج منها كافور أبيض صفائح، شبيه بصفائح الزجاج التي تصعد فيها، ويدعى المعمول، وهو أوسط، الكوافير ثمنًا. وقد يدخل الكافور في الطيب كله، خلا الغالية والعنبر والذرائر الممسَّكَة. وهو بارد يابس في الدرجة الثالثة، نافع للمحرورين وأصحاب الصُّداع إذا استنشقوا رائحته، مفردًا أو مع الورد أو مع الصندل، معجونًا بماء الورد، وإذا أديم شمه قطع شهوة الجماع، وإذا شرب كان فعله في ذلك أقوى، وإذا استعط منه بوزن شعيرتين مع ماء الخسّ كل يوم، قطع حرارة الدماغ ونوم، وذهب بالصداع، وقطع الرُّعاف، وحبس الدم المفرِط. وهو بارد لطيف. وينفع من الصداع والأورام الحارّة في الرأس، وفي جميع البدن، والإكثار من شمه يُسهر، وإن شُرب برّد الكُلَى والمثانة والأنثيين، وأجمد المَنيّ، وجلب أمراضًا باردة في هذه النواحي. وهو ينفع من سوء المزاج الحارّ في العين كيفما استعمل، ويكفّ غائلة الأدوية الحارّة المكتحَل بها. وإذا قطر في الأُذن محلولًا بماء الكُزبرة الرطبة قطع الرُّعاف