* رَاسَن: « ع » ويسمّى [ عِرق ] الجَناح، وأنفع ما في هذا النبات أصله، وهو أصل عظيم طيب الرائحة، فيه حَرافة، ياقوتيّ اللون، ويكون في مواضع جبلية فيها شجر رطب. وأصله يُقلع في الصيف ويجفف، وليس هذا الأصل يسخن ساعة يَلْقَى البدن لكن بعد، فيقال إنه ليس بحارّ يابس صادق الحرارة واليبس، كالفلفل الأسود والأبيض، ولكنه فيه مع ذلك رطوبة فضل، ولذلك يخلط في اللَّعوقات النافعة لنفث الأخلاط الغليظة اللَّزِجة من الصدر والرئة، ويؤثر فيها أثرًا حسنًا، وإذا شرب طبيخه أدرّ البول والطمث، وإذا عُمِل منه لَعوق مع العسل وافق السعال وعسر النفَس، الذي يُحتاج معه إلى الانتصاب، وشدخ العضل والنفخ، ونهش الهوام لحرارته، وورقه إذا طبخ بالشراب وافق عِرْق النَّسا ضِمادًا، وهو حارّ يابس في وسط الثالثة، أو في أولها، وفيه رطوبة مائية، ضارّ للمحرورين، وخاصيته تقوية المثانة، والنفع من تقطيع البول العارض من البرد، وفيه إذهاب للحزن والغيظ، ويقوي فم المعدة، ويحلِّل الفضول التي في العروق، بالبول والطمث، وينفع من جميع الأورام والأوجاع الباردة، والرياح والنفخ، وفيه جِلاء بالغ، ويفتح سُدَد الكبد والطِّحال، ويسخن البدن، ويكسر الريح، ويجشىءُ ويهضم الطعام، وإن تدخنت به المرأة أنزل الحيض، ويقطع الأخلاط والبلغم، ويهيج الباءة، وينفع من اختلاج المفاصل الحادث عن الرطوبات، وأصول المصري منه تنفع من نهْش الهوامّ. « ج » منه بستانيّ، ومنه بريّ، ومنه نوع ورقه منفرش على الأرض كالنمَّام، وأنفعه أصله، وأجوده الأخضر الغضّ. وهو حارّ يابس في الدرجة الثانية، وقيل في الثالثة. ينفع من الأورام الباردة، وعرِقْ النَّسا، ووجع المفاصل، إذا طبخ بدُهن وطُلِيَ به، ويعين على النفث لَعوقًا، ويفرح القلب ويقويه، ويدر الحيض والبول، وينفع من نهش الهوامّ، وخصوصًا المصريّ، وقدر ما يؤخذ منه درهمان، ويزيد في المنيّ، ويقويّ شهوة الجماع. والأصح أنه يقلل المنيّ.