الصفحة 186 من 704

* دَارْصِينيّ: « ع » معناه بالفارسية شجرة الصين، والدارصينيّ على ضروب: منه الدارصيني على الحقيقة، المعروف بدارصينيّ الصين. ومنه الدارصينيّ الدون، وهو الدارصوص. ومنه المعروف بالقِرفة على الحقيقة، ومنه المعروف بقرفة القرنفل.

فأما الدارصينيّ على الحقيقة، فجسمه أشحم وأثخن، وأكثر تخلخلًا من جسم القرفة على الحقيقة، وسواد قرفة القرنفل، إلا أنه إلى القرفة أميل، وبها أشبه، لأن حمرته أقوى من سواده وأظهر. وأما لون سطحه فيقرب من لون السَّلِيخة الحمراء، وأما طعمه فأول ما يبدأ الحاسة الحرافة، مع يسير من قبض، ثم يتبع ذلك الحلاوة، ثم مرارة زعفرانية، مع دهنية خفيفة، وأما رائحته فمشاكلة لرائحة القرفة على الحقيقة، فإذا مضغته ظهر لك شيء كرائحة الزعفران، مع يسير من رائحة اللينوفر. وأما الدارصينيّ الدون، فجسمه يقرب من جسم القرفة على الحقيقة في خفته وتلحمه، وحمرة لونه، إلا أن حمرته أقوى، ولونه أشرق، وجسمه أرقّ وأصلب، وأعواده ملتفة دقاق مقصفة، شبيهة بأنابيب قصب الساج، إلا أنها مشقوقة طولًا غير ملتحمة ولا متصلة، وطعمه ورائحته مشاكلة لرائحة القرفة على الحقيقة، وطعمها في ذكائها وعطريتها وحرافتها، إلا أن الدارصينيّ أقوى حرارة، وأقلّ حلاوة وعفوصة. وأما القرفة بالحقيقة فمنها غليظ ومنها رقيق، وكلاهما أحمر وأملس، مائل إلى الحلو فيه قليلًا. وظاهره حسن أحمر اللون إلى البياض قليلًا، على لون قشر السَّلِيخة، ورائحتها ذكية عطِرة، وفي طعمها حدة وحرافة، مع حلاوة يسيرة. وأما المعروفة بقرفة القرنفل، فهي رقيقة صلبة إلى السواد مائلة، ليس فيها تخلخل، ورائحتها وطعمها كالقرنفل، إلا أن القرنفل أقوى قليلًا. وهذا الدواء في الغاية من اللطافة، ولكنه ليس بحار غاية الحرارة، بل من الحرارة في الدرجة الثالثة وليس في الأدوية المجففة شيء يجفف مثل تجفيفه، للطافة جوهره. فأما قرفة الدارصينيّ فكأنها دارصينيّ ضعيف، وبعض الناس يسميه دارصينيّ دون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت