الصفحة 389 من 704

* عاقِرُقَرْحا: « ع » هو دواء معروف مشهور عند الجميع، ولا يعرف اليوم وما قبله بغير بلاد المغرب خاصة، ومنها يحمل إلى سائر البلاد. وهو نبات يشبه في شكله وقضبانه وورقه وزهره جملة النبات المعروف بالبابونَج الأبيض الزهر، المعروف بمصر بالكَرْكاش. وله أصل في طول فتر، في غلظ أصبع حارّ حرّيف محرق، ويسمى عود القرح العربيّ. وأكثر ما يستعمل من هذا أصله، وقوّته قوّة تحرق، وبسبب هذه القوّة يسكن وجع الأسنان الحادث من البرودة. وهو ينفع من النافض والاقشعرار الكائن بأدوار، إذا دلك به البدن كله قبل وقت نوبة الحمى مع زيت، وينفع من به خَدَر في أعضائه، ومن به استرخاء قد أزمنه، وإذا طبخ بخلّ وتُمُضمض به نفع من وجع الأسنان، وإذا مضغ حذا اللسان، وجلب البلغم، ويوافق الأعضاء التي قد فسد حستها وحركتها، وينفعها نفعًا بينًا. وقال: هو شديد التفتيح لسُدَد المصفاة والخَشَم، وإذا طبخ بالخلّ وأُمسك خَله في الفم شدّ الأسنان المتحركة، وإذا دقّ وذُرّ على مُقدَّم الدماغ سخنه، ونفع من توالي النزَلات، وينفع المفلوجين والمصروعين الذين صرعهم من خلط غليظ في الدماغ، وإذا مُضغ من المُصْطكا جلب بلغمًا كثيرًا لزجًا، وإذا أخذ منه معجونًا بعسل ذوّب بلغم المعدة، ويزيد في الجماع في أمزجة المبرودين والمرطوبين جدًّا، وإذا سحق وخلط بدقيق الفول، وملئت منه خَريطة، وجعل فيها البيضتان مع الذكر، وترك يومًا كاملًا، أعان على الجماع للمبرودين، ولا سيما لمن يجد في أنثييه بردًا ظاهرًا. وهو حارّ يابس في الدرجة الرابعة. وينفع إذا طبخ بالخلّ وتمضمض به لسقوط اللَّهاة، واسترخاء اللسان العارض من البلغم. ودهنه ينفع من اللَّقوة والاسترخاء والقُولَنج، وإذا دهن به القضيب قبل الجماع بعث الشهوة، وأعان على سرعة الإنزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت