الصفحة 388 من 704

الحارّة طلاء عليها، ويمنع أوّل الحَرْق من التقرُّح، وينفع حرق النار بالماء والخلّ، ومحرقه المغسول ينفع من القروح العسرة الاندمال.

* طِين نَيسابوريّ: « ع » وهو طين الأكل. وقال عن الرازي: الطين المتنقَّل به: هو الطين النَّيسابوريّ. وهو طين أبيض طيب الطعم، يؤكل نِيئًا ومشويًا، وهو من الطين الحُرّ، ولونه أبيض شديد البياض، في لون إسفيذاج الرَّصاص، لين المذاق، يلطخ الفم من شدّة لينه، وفي طعمه ملوحة، فإذَا دخن نقصت ملوحته، وطاب طعمه، ومن الناس من يُصَوِّلُه ويعجنه بماء الورد المقتول بشيء من الكافور، ويتخذ منه أقراصًا وطيورًا وتماثيل. وقوم يضعونه بين المِسك والكافور وغيرهما، فيطيب النَّكْهة، ويسكِّن فَوَران المعدة. وقال عن الرازيّ: وطين الأكل مقوّ لفم المعدة، يذهب بالغَثْي، ويسكن القيء، ويذهب بوخامة الأطعمة الحلوة الدسمة، وإذا أخذ منه بعد الطعام شيء يسير، لا سيما إن كان مربى بالأشنان والورد والسُّعْد والإذخر والكَبابة والقاقُلَّة، وأحسب أن ليس مع هذا الطين خاصة من توليد السُّدَد والتحجُّر في الكُلَى والمثانة، كما في سائر الأطيان، ولا سيما القويّ المقلوّ منه، الذي لا ينفرك ولا يتدبَّق من الريق في الفم. وينبغي أن يجتنب الطينَ أصحاب الأكباد الضعية المجاري، ومن يتولد الحصى في كُلاه، وهم أصحاب الأبدان الضعيفة، السُّمْر والصُّفْر والخُضْر. وهو يسدّ فم المعدة، وينفع من الغَثْي والهيضة، ومن يقيء طعامه دائمًا، وهو رَهِل المعدة، ويَكثر سيلان الريق منه في حال النوم، ومن به الشهوة الكَلْبية، مع انطلاق الطبيعة، ومن به كثرة سيلان اللعاب. « ف » الطين المأكول: معروف، وأصنافه كثيرة، وأجوده الأملس الهَشّ. وكله بارد يابس. وهو يسكن الغَثَيان والقيء، ويقوِّي فم المعدة. ومضدته: أنه يولد الحصى في الكلية، وقدر ما يؤخذ منه: من درهم إلى مثقال. وتركه أولى. « ج » سماه: طين خراساني. وقال فيه مثل قول من تقدم.

ومن يدعي فيه تطييب النفس فهو بقياس الشهوة إليه. وتركه أولى، لما فيه من مضرّة، فإفساده أكثر من إصلاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت