الصفحة 387 من 704

* طِين قَيْمُولِيا، وطين حُرّ: طين قيموليا نوعان: أحدهما أبيض، والآخر فيه فِرْفيرية، وهو دسم، وإذا مسّ وجد بارد المَجَسَّة، وهو أجود النوعين وقوته قوة مركبة. وذلك أنه فيه شيئًا يبرد، وشيئًا يحلل بعض التحليل، وإذا غسل خرج منه الجزء المحلل، ومتى لم يغسل فإنه يَعمل بالقوّتين كلتيهما، وإذا طلي به موضع حرق النار من ساعته، بعد أن يخلط معه يسير خلّ غير ثقيف، أو يخلط مع الخلّ ماء قليل، نفع من حرق النار إذا طلي عليه من ساعته، ويمنعه من أن يحدث معه نُفَّاخات. وكذلك يفعل كلّ طين خفيف الوزن. قال: وأهل البصرة يسمون طين قِيموليًا بالطين الحُرّ، وأصنافه كثيرة، فمنه أرْمَنِيّ، ومنه سِجِلْماسيّ، ومنه أندلسيّ. والأرمنيّ لم نره بعد، وهوأجود الكلّ، وبعده السّجِلْماسيّ، وهو أبيض شديد البياض، وصُلْب الجسم، مكتنز الأجزاء، لا ينكسر بسرعة، ولا ينحلّ بالماء إلا بعد برهة، غير أنه إذا انحلّ ففيه من اللزوجة أكثر مما في غيره. وقال: الطين الحُرّ: هو الطين العَلِك، الخالص من الرمل والحجارة. وربما خصوا بهذا الاسم طين شِيراز، لنقائه وتداخل أجزائه، وهو طين رَخْص، شديد الرُّخوصة، لونه أخضر مشبع الخضرة، أشدّ خضرة من الطَّفْليّ، حتى أن خضرته تقرب من الزِّنجار، وإذا دُخِّن بقشور اللوز لىؤكل احمرّ لونه، وطاب طعمه، وقلما يؤكل غير مدخَّن. والطين الحرّ بارد يابس في اعتدال، جيد لجميع أنواع الحرارة إذا نُقع ووضع على موضع الحرارة، ويطلى على لسعة الزنابير فيسكنها. وبدل طين قَيموليا: وزنه من طين مِصريّ. « ج » طين قَيموليا: هو صفائح كالرّخام بيض برّاقة طيبة، طعمها فيه كافورية، ومنه ما لا بريق له، وجميعه سريع التفرُّك. وهو رخام يكون في الطين السيرافيّ، وأجوده البرَّاق الصافي، وفيه تبريد وتحليل، وإذا غسل بطل تحليله، وصار باردًا يابسًا مجففًا، والخالص منه كثير المنافع، ينفع أورام ما تحت المعدة مع خلّ، ومن جميع الأورام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت