الصفحة 436 من 704

* فاوَانيا: « ع » يسمَّى ورد الحمير عند عامَّة الأندلس وشَجَّاريها. وأصل هذا النبات يقبض قبضًا يسيرًا مع حلاوة، فإن مُضِغ مدة طويلة ظهرت منه حدّة وحَرافة، مع مرارة يسيرة، ولذلك صار يُدِرّ الطمث متى شرب منه مقدار لَوزة بماء العسل. وينبغي أن يسحق سحقًا ناعمًا، وينخل نخلًا رقيقًا، ثم يسقى. وهو مع هذا ينقي الكبد والكُلْيَتين إذا كان فيهما سُدَد، وأفعاله هذه يفعلها بما فيه من الحدة والمرارة، وبما فيه من القبض لحبس البطن المستطلِق. وينبغي أن يطبخ بنوع من الأشربة الحلوة العفِصة ويشرب. وقوّته بالجملة لطيفة مجففة تجفيفًا شديدًا، وإذا شُدّ في شيء وعُلِّق على الصبيان الذين يُصرَعون، شفاهم حتى لا يصرعوا بَتَّةً ما دام معلقًا عليهم. والذي ينفع المصروعين هو الأنثى خاصة. وزعم قوم أنه إن قطع بالحديد أبطل منه هذه الخاصية. وهو يجلو الآثار السود في البشرة، وينفع من النّقرس، وقد يشفي الضربة والسقطة والصَّرْع. وإذا تُدخِّن بثمره نفع من الصرع والجنون. وإذا نظمت منه قلادة وعُلِّقت في عُنق صبيّ يصرع، ذهب ذلك عنه، ولم تقربه الأرواح المفسدة. والدهن المستخرج منه إن سُعِط المصروعون بشيء منه مع شيء يسير من مسك وزعفران، وديف بماء السذاب، فإنه يبرأ من الصرع. وعود الفاوانيا إذا سحق وجعل في صُرَّة، واستنشقه المصروعون دائمًا نفعهم. وإذا علق منه شيء على من يمشي في البراريّ حفظ من جميع الآفات. « ج » ويسمَّى عود الصليب، ويسمى كَهيْانًا، ومنه ذكر، ومنه أنثى، فللذكر أصول بيض غِلاظ كالإصبع، قابضة المزاج. والأنثى قابضة كثيرة الشُّعَب من الأصول والفروع. وأجوده الغليظ الروميّ، وهو أجود من الهنديّ. وهو حارّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت