* يَتُوع: « ع » اليَتُوع: كلّ ما كان له لبن حارّ يقرّح البدن، كالسَّقمونيا والشُّبْرُم واللاعية. ويقال إنها سبعة أصناف: صنف معروف بالذكر، وهو أقواها، ويسمى باليونانية قُوسليطس. وهو اليَتُوع الذكَر، ومنه صنف يسمى الأنثى، وهو باليونانية قُوسِيطس. وله ورق شبيه بورق الآس، ومن أنواعه العُشَر، والمَاهُودَانهْ، والحِلْتِيتا، والدُّلْب والشُّبْرُم، وغيرها، ومنها نوع يسمى بالكَبْوة، لا تخلو منه المَزارع، أحمر الساق، مستدير الورق، ويخرج منه لبن كثير، ويقرب فعله من فعل السَّقَمُونيا. وله أوراق مُتكاثِفة على قُضْبان حُمْر مدوّرة، خارجة من أصل واحد. ونباته بقرب الأنهار، وجميع اليَتوع قوّتها الكبيرة قوّة حادّة، وفيها مع هذا مَرارة؛ وأقوى شيء منها لبنها، وبعده بِزرها، وورقها. وفي أصولها أيضًا شيء من هذه القوّة، وليس ذلك في الجميع بمتساو، وأصول اليتوع إذا طبخت بالخلّ أذهبت وجعَ الأسنان، ولا سيما المتآكلة، ولبنها أشدّ فعلًا في ذلك إلا أنه إن نال الفم قَرّحه، وأحرق المكان، لأن لبن اليتوع في الدرجة الرابعة من درجات الأشياء التي تسخن، وهذه درجات الأشياء التي تحرق، فلذلك صار لبن اليتوع إذا طلي به على موضع الشعر من البدن، حلق الشعر، ولكن لشدّة قوّته يحتاج إلى أن يخلط معه زيت، فإن فعل ذلك مرارًا كثيرة بطلت أصول الشعر، ولم تنبت، ولهذه القوّة صار يقلع الثآليل المتعلقة والمنكوسة، والخِيلان، واللحم الزائد والنابت إلى جانب الأظافير، والتُّوت، ويجلو القوابيَ والجرَب، وينقي القروح المتآكلة والمتعفنة متى استعمل في الوقت الذي ينتفع به فيه، وبالمقادير النافعة منه. وهو يقلع الصَّلابة التي تكون حول النواصير. وورقه وبزره يفعل ما يفعله لبنه، إلا أنهما أضعف من فعل اللبن، وهذا اللبن والبزر إذا طرحا في ماء قائم وفيه سمك أسكره وأطفاه، إذا كانا مدقوقين. ولبن اليتوع يخلِّف المِرّة قريبًا مما تخلفها قِثاء الحمار