* وَسَخ: « ع » الوَسَخ يكون في ظاهر الجلد وباطنه، وفي الأذنين، غير أن القدماء تركوا ذكر وسخ الآذان لنزارته وقلته، وزعموا أن وسخ الأذن يشفي الأورام التي تقرب من الأظفار. فأما وسخ الجسد فقد يمكن جمعه من الحمامات ومواضع المصارعة، وهو ينفع لما ينفع منه العَرَق. والذي يدلّ على طبيعته أنه إذا كان مخرجه من المجاري الضيقة، فلا يخرج منها، إلا ما لطف ورق، ويبقى كدره وغليظه. وقوّته يابسة بغير شك، وفيه شيء من الحرارة. والوسخ المجتمع على البدن من الصِّراع وقد خالطه التراب، ينتفع به من العُقَد العارضة في الرحم إذا وضع عليها، وينفع من عِرْق النَّسا إذا وضع وهو سخن على الموضع بدل مرهم أو كِماد. ووسخ الحمامات يسخن ويحلِّل ويليِّن ويبني اللحم، ويوافق شُقاق المَقعدة والبواسير إذا لطخ به موضعها، ويلين تليينًا معتدلًا. ووسخ التماثيل النحاس مليِّن، وهما محلِّلان للجِراحات التي لم تنضَج، وينفع من الأورام الحارّة الحادثة في الثديين. ويطفئ لهيبهما، ويمنع ما ينصبّ إليهما منَ الانحدار، ويحلِّل ما قد انحدر، ووسخ الأذن ينفع من الدَّاحس. وإذا طلي به على الشفة المشقَّقَة في أول الشُّقاق نفعها، وينفع من نهْش الأفاعي نفعًا بينًا إن شُقّ ووُضِع عليه مرارًا كثيرة. ووسخ الحمام صالح للتنفط. « ج » مثله. « ف » الوسخ حارّ قويّ، يحلل ويوافق شُقاق المَقْعدة، ويجذِب السُّلاّءَ والشَّوْك. ووسخ الأذن ينفع من الداحس وشُقاق الشفة، ووسخ المصارعين جيِّد لأورام الثدْي، ووسخ الحمام للتنفُّط، ووسخ الكُور يجلو القُوَباء، ووسخ أبدان المصارعين نافع من عِرْق النَّسا إذا وضع سخينًا كالمرهم، ووسخ الحمَّام يليِّن ويحلِّل وينفع شُقاق المَقعدة والبواسير إذا لطخ به موضعها.